ابن أبي حاتم الرازي

320

كتاب العلل

المُنْكَدِرِ ، عَنْ جابرٍ ، وقد طُعِنَ فيها ( 1 ) ، وكان ( 2 ) عَرَضَ شُعيبٌ عَلَى ( 3 ) ابْن المُنْكَدِر كِتابًا ، فأمر بقراءتِهِ عليه ، فعرف ( 4 ) بعضا ( 5 ) وأنكر بعضا ، وقال لابنه أو لابن أخيه : اكتُبْ هذه الأحاديثَ ، فدوَّن ( 6 ) شُعَيبٌ ذلك الكتابَ ، ولم يَثبتْ روايةُ شُعَيبٍ تلك ( 7 ) الأحاديثَ عَلَى الناسِ ، وعُرِضَ عليَّ بعضُ تلك الأحاديثِ ( 8 ) ، فرأيتُها مُشَابِهًا ( 9 )

--> ( 1 ) قوله : « وقد طعن فيها » كذا ، ولم يسبق لفظٌ مؤنَّثٌ يعود عليه الضمير في « فيها » . ويخرَّج على أنه أراد طُعِنَ في روايته ، كأنَّه قال : « وأما حَدِيث جَابِر : فرواه شعيبٌ . . . روايةً ، وقد طُعِنَ فيها » ؛ فأعاد الضمير بالتأنيث لفهم ذلك من السياق ، وأغنى عن ذكر « روايته » قولُهُ : أولاً : « فرواه » . وقد جاء ذلك في = = الكتاب الحكيم ؛ قال تعالى على لسان سليمان : [ ص : 32 ] { حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ } ، أي : توارت الشمسُ ؛ أغنى عن ذكرها ذكرُ العشي قبلها في قوله : [ ص : 31 ] { إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ * } وانظر : " معاني القرآن " ( 4 / 77 ) ، و " غريب الحديث " للخطابي ( 2 / 332 ) ، و " ارتشاف الضرب " ( 2 / 941 - 943 ) . ( 2 ) اسم « كان » هنا : هو ضمير الشأن ، والخبر جملة : « عرض . . . » إلخ . وانظر الكلام على ضمير الشأن في المسألة رقم ( 854 ) . ( 3 ) في ( ش ) : « عن » . ( 4 ) في ( ك ) : « فعرق » . ( 5 ) في ( ت ) و ( ك ) : « بعضها » . ( 6 ) في ( ت ) و ( ك ) : « فروى » . ( 7 ) في ( ك ) : « بتلك » . ( 8 ) في ( أ ) و ( ش ) : « الكتب » . ( 9 ) كذا في جميع النسخ ، ولعله ذَكَّر متوهمًا أنه قال : « فرأيته » ، أي : ذلك البعض ؛ والضمير في « مشابهًا » يعود إما على قوله : « بعض تلك الأحاديث » ، وإما على واحدٍ من تلك الأحاديث ؛ وهذا من الحمل على المعنى بإفراد الجمع ؛ وانظر تعليقنا على المسألة رقم ( 1135 ) . .